تفجيــرا حيدره وابن عكنون..الشيخ الفتان والإبن المفتون
كتبهاعبد الحميد بارود ، في 22 ديسمبر 2007 الساعة: 13:46 م
تفجيرا حيدره و بن عكنون .. الشيخ الفتّان والإبن المفتون
حدث الإنفجاران المروعان، قُتل من قتل، صُدم من صدم، فجع الجميع والكل تحت الصدمة، كثرت القراءات والتحاليل المبهمة ولا شيء ارتسم في الأذهان غير علامات الإستفهام كالعادة مثلما حدث في قصر الحكومة ودلس وغيرهما، غير أنّه في هذه المرة كانت علامة الإستفهام أكثر قتامة وأكبر حجما، أجل هذه المرة ارتسمت علامة استفهام كبيرة أمام شيخ كبير وقور المظهر ستيني الملامح ، بعثر كل الأوراق وأخلط كل القراءات ، فبعدما كنا نقول متحسرين إنّ اليأس من المستقبل دفع المراهق الساذج إلى أن يجعل نفسه قنبلة موقوتة في يد الآخرين، وإنّ رؤية الغد قاتما جعلت الشاب اليائس يرضى لنفسه أن يكون مجرد ديكور في تسجيل فيديو! جاءت المفاجأة كبيرة كبر حجم الخسائر
أجل بعد أن كانت جلّ الآراء تتمحور حول هذه القراءات، برز هذا الشيخ القانط من رحمة الله، وكأنّه أراد أن يُعطي نفسا آخر لآلة الموت والدمار، وكأن لسان حاله يقول ليس يأس الشباب فقط ذخيرتنا، ليست سذاجة الأطفال فقط وقودنا، وكأنّ لسان حاله يقول كلّما فهمتمونا سنزيد غموضنا، إنّنا لا نريد شيئا غير ألاّ تفهموا ما نريد !!
والله احترت واستغربت كيف يرضى هذا الشيخ أن يموت من أجل أن يخلق الغموض فقط، فما بالك بقتل الآخرين
وأنا في حيرتي هذه وتقلّباتي من قناة لقناة، ومن قراءة لقراءات، استوقفني علي بلحاج وتحليله الخاص لما حدث، لقد صال وجال وحرّف الكلم عن مواضعه قدر ما استطاع ليقنع من يسمعه أنّ ما حدث سببه عدم وجود حل سياسي !!
بالله عليك هل هناك سبب يبيح ما حدث؟
بالله عليك أهناك سبب نحتج به لإزهاق روح من يقول لا إله إلاّ الله محمد رسول الله؟ ستتلعثم وأرى لسان حالك يقول بل وتُقطّع أشلاؤه أيضا.
أكلّ هذا لتُمكّن فقط ويكون لك السمعة والرياء
بالله عليك أما علمت أنّ حرمة دم المؤمن أعظم من حرمة الكعبة قبل أن يولد أمثالك وبعد أن يندثروا !!
بالله عليك أما علمت أنّ حرمة دم المؤمن قبل "فيسك" وبعد قاعدتك
بالله عليك أما علمت أنّ الإمتثال لأوامر الله فوق الجنوح لرغبات الزعامة والرياسة
بالله عليك كيف تلقى ربّك وأنت تحاول تبرير قتل المسلمين؟ أما علمت أنّ من أعان في ذلك ولو بشطر كلمة لم يشم رائحة الجنة !!
ماذا تريـــد؟
توضّأ، صلّ ركعتين، اجلس ساعة لوحدك وحاسب نفسك
لا أريدك أن تحاسب نفسك عن ما فعلته بشباب الصحوة الإسلامية أيام التسعينات، هل كنت سببا في انحرافهم؟
لا أريدك أن تحاسب نفسك بعد اشتعال الفتنة، هل كان بإمكانك المساهمة في إطفائها أم أنّ كبرياءك كان أكبر من ذلك؟
لا أريدك أن تحاسب نفسك عن ما قلته عن الدبلوماسيّين الجزائريّين اللّذين قتلا في العراق، فأنت أرفع من أن تتذكرهما.
لا أريدك أن تحاسب نفسك عن ما فعلته بالإسلام والمسلمين،
هل خدمت الإسلام أم أنّك فتنت المسلمين؟
لا أريدك أن تصنف نفسك، هل أنت للخوارج أقرب أم للذين أصلحوا واتقوا؟
أريــدك فقط أن تسأل نفسك بكلّ هدوء
هل كان لك تأثير على ابنك؟
هل كنت سببا في التحاق ابنك بالفئة الضّـــالة؟
هل كنت سببا في هلاكـــه؟
أعرف أنّه لن يهمك أن تجيب اليوم فصورته لم تكن في التسجيل..
إنّي أدعو الله عز وجل ونحن في هذه الأيام المباركة، أن يجنبك الحاجة إلى الإجابة دائما بأن يجنبنا شرور الأب الفتّان،وشرّ الإبن المفتون… اللّهم آميــــــــــــــــن.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























